2

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كرة القدم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كرة القدم. إظهار كافة الرسائل

قصة حياة كولاروف لاعب روما الصعبة جداً

(كان بإمكاني سماع صوت القذائف)

حتى سن الـ14 لم أكن قد تعرّضت لأي تغيّر حقيقي في حياتي، كنت كسائر الأطفال أذهب للمدرسة، لم يكن هناك شيء لأقلق حياله.
في 1999، القصف والتفجير بدأ، في ذلك الوقت كنت أتمرن بشكل يومي في مدينة بيلجراد، لطفل في عمري، الأمر كان شاق وصعب.

لا زلت أتذكر، في 1999، في منطقة ليست بعيدة عن منزلي، كان هناك مطار عسكري، تعرض للتفجير والقصف عدة مرّات.
لا زلت أتذكر أول يوم من القصف، كنّا نجلس في غرفة المعيشة، والدتي كانت تشاهد عرض أوبرا إسباني، جميعنا كنّا نجلس هناك حيث كنّا نملك تلفاز واحد، بعد التفجير الأول، بوابة المنزل كانت ترتجف، لا زلت أتذكر تلك اللحظات.
لم تكن لدي أدنى فكرة عن الذي يحدث، في تلك الليلة، أدركنا أن الحرب انطلقت (حرب كوسوفو).
في ذلك الوقت لم تؤثر علي وعلى مشاعري كما تؤثر الآن، في ذلك الوقت كنت سعيد لأني لن أذهب للمدرسة في تلك الظروف.
في الأيام التالية، علمنا من الإعلام ما كان يجري بالفعل، وبدأنا نرتعب ممّا يحدث على الأرض.
أتذكر في إحدى المرّات كنت أقود دراجتي في حديقة الجيران وشاهدت بعيني طائرة وهي تسقط بعدما تعرضت للضرب، تلك كانت أول مرة أتعرض فيها لتجربة حقيقية في حياتي، شيء مرعب.
كانت تلك أول صدمة حقيقية، أول حدث مخيف، يجعلني أرتجف، أنا على الفور أدركت خطورة ما يحدث.
في أول يومين من القصف، كنّا نختبئ في الملاجئ تحت الأرض.
أنا وأخي كنا نخرج أحيانًا قليلة أثناء الحرب، في البداية، والداي بالطبع كانا قلقين علينا بشكل كبير، لكن على أيّة حال، كونك تعيش في قرية صغيرة، فأهلك يعرفون دومًا أين تقضي وقتك.
لكن بما أني أب الآن، لا أعرف كيف كنت سأتصرف لو كنت مكان أبي وأمي في ذلك الوقت.
أهلي كانوا يسمحون لنا أحيانًا باللعب خارج المنزل كي ننسى معاناة الحرب، وكي لا نفكر كثيرًا بالقصف وما إلى ذلك، أهالي بقية الأطفال لم يكونوا يسمحون لهم باللعب خارج المنزل خوفًا عليهم.
أتذكر عندما كنت صغير، أخبرت أمي أني أود أن ألعب في البريميرليج (الدوري الإنجليزي الممتاز) في يوم من الأيام، وقتها كنت في سن الـ10 أو 12، ومنذ ذلك اليوم، اللعب في البريميرليج أصبح حلمي الحقيقي الذي أهدف لتحقيقه.
بعد شهر من الحرب، بدأت أفتقد للمدرسة والتدريب، أردت حقًا أن تنتهي الحرب كي أستطيع التركيز على نشاطاتي الروتينية.
ربّما الناس لا تستوعب جيدًا أن حياة لاعبي كرة القدم أكبر ممّا يروه في التلفاز أثناء مشاهدة المباريات، كرة القدم أكبر بكثير من مجرد لعبة، هناك الكثير لقوله حول حياة لاعبي كرة القدم، لقد أمضيت نصف عمري في ملاعب كرة القدم، أخشى من اليوم الذي سأعتزل فيه وأترك كرة القدم، أخشى من اليوم الذي ستنتهي فيه مسيرتي ولا أريد له أن يأتي.
أتمنى أن يفهموا الناس جيدًا ما تعنيه كرة القدم للاعب مثلي، كرة القدم هي حياتي بأكملها.

لماذا ليوناردو جارديم هو واحد من افضل المدربين في العالم؟

ما انت مقبل عليه طويل جدًا، ان لم تكن مهتم فاختصر على نفسك
لماذا ليوناردو جارديم هو واحد من افضل المدربين في العالم؟ ولماذا هو الرجل الأنسب لقيادة تشلسي؟
تقرير كامل بوضح فيه الأسباب اللي بتجعل مدرب موناكو هو أنسب شخص لخلافة كونتي
——————————————————-


1- تشلسي يريدون اعادة بناء وهيكلة سريعة في الصيف، جارديم اظهر انه قادر على بناء فريق قوي بفترة قصيرة وبميزانية محدودة.
2- بعد قيادته براجا للمركز الثالث بتحقيقه 13 انتصار متتالي كريكورد في تاريخ النادي، تم تعيينه كمدرب لسبورتنج لشبونة اللي كان طالع من اسوا موسم في تاريخه باحتلاله المركز 7 في الدوري
3- رغم انهم جردوه من نجم الفريق وهدافه فولكسفينكل في الصيف، وباعوا افضل لاعب شاب في الدوري (بروما) الا ان جارديم قادهم لاحتلال المركز 2 بمستوى مدهش
4- موناكو لاحظوا عمله الرائع وعينوه كمدرب لهم، موناكو وقتها كانوا طالعين من حقبة الانفاق ببذخ (خاميس فالكاو موتينهو) لمرحلة الاعتماد على الشبان وتطويرهم “على حظ جارديم" 🤣
5- عند وصوله تم بيع فالكاو خاميس ابيدال وغيرهم، جارديم تعاقد مع شبان كباكايوكو بيرناردو وفابينهو، وصعد شبان من الفريق الثاني للأول كمارسيال وكاراسكو وكورزاوا
6- جارديم كان قد التحدي، قاد فريقه لربع نهائي دوري الابطال، واخرج ارسنال من ثمن النهائي
7- نجاحه جعل الاندية الاوروبية تتسوق من فريقه، رحل مارسيال وكاراسكو وكورزاوا وجيرمان وبيرباتوف وكوندوجبيا عن فريقه، اعمدة اساسية رحلت!!!
8- مشكلة كبيرة، بس مش لما يكون مدربك جارديم، العبقري قاد الفريق للتاهل لدوري الابطال، لكن الاهم من كل ذلك كان تصعيده لعدد من الشبان الواعدين
9- 2016/17 كان موسم ثورة جارديم، عمله في تطوير الشبان جاب مردوده، قدم كرة قدم خارقة، خيالية، اسلوب هجومي فتاك
10- في الموسم المذكور، عاد فالكاو، تعاقد جارديم مع ظهيرين نفاثات، ميندي وسيديبي، اللاعبين اللي عمل جارديم ع تطويرهم في الموسم السابق كانوا قد المسؤولية، هنا اقصد جيمسرون بيرناردو مبابي ليمار باكايوكو
الفكرة العبقرية الابرز كانت تحويل فابينهو من ظهير ايمن للاعب ارتكاز من الافضل في اوروبا
11- الة تهديف، 107 هدف في الدوري!! انهاء سيطرة باريس اللي دامت 4 مواسم!! نصف نهائي الأبطال في موسم اهان فيه جوارديولا وبوتشيتينو وتوخيل وغيرهم!!
‎12- الكرٌة تعاد، كبار اوروبا جردوا جارديم من اولاده، باكايوكو مبابي ميندي كلهم رحلوا، ورغم كل هذا فجارديم مطلوب منه يقدم موسم اخر جيد، ومرة اخرى جارديم يقدم موسم كبير ويقود الفريق للمركز الثاني رغم كل ما حدث
اذًا، ليش جارديم هو الرجل الأنسب لتشلسي؟
تشلسي عنده افضل قاعدة شباب في العالم، المشكلة بس انه ولا عمره النادي تعاقد مع مدرب يقدر الكنز اللي بين ايديه، او مدرب معروف عنه اهتمامه بقطاع الشباب
جارديم سيغير ذلك
جارديم ما رح يعمل صداع في كل ميركاتو، هو دايمًا سعيد في المتاح بل وبيطورهم مش مجرد انه ساكت وما بيعمل
جارديم ما بيطلب معجزات، بدل م يطلب ضم نيمار رح يكون مستعد للعمل مع هودسون اودوي
رح يكون سعيد بالعمل مع امبادو وتشيك وغيرهم من المواهب الموجودة
رح يكون سعيد بالنجوم اكيد ان تم ضمهم
لكنه رح يفضل يعمل مع لوفتس تشيك على ضم درينكووتر، ومع ستيرلينج على ضم زاباكوستا
هان النقطة المهمة ^ او الاهم
جارديم ما عنده كاريزما بيب او مورينهو، ولا حضور كونتي وكلوب على الخط
لكنه يمتلك مهارات تدريبية رائعة ومخ نظيف جدًا

مورينهو أصبح حديث الساعة في كرة القدم

مورينهو أصبح حديث الساعة في عالم كرة القدم، هنا سأطرح رأيي الشخصي البسيط حول كل ما يحدث هناك في مانشستر يونايتد

بعيدًا عن النتائج السلبية، اليونايتد لا يتطوّر مع مورينهو، النتائج يمكن الصبر عليها لكن يجب أن تتواجد مؤشرات تبرّر هذا الصبر، تمامًا كما حدث مع كلوب وجوارديولا مع أنديتهم الحالية، هذه المؤشرات غير موجودة في اليونايتد، دخلنا الموسم الثالث ولا نعرف بعد ما هو أسلوب الفريق أو هويته، هل هو فريق دفاعي؟ بالطبع لا، فهو يتلقى العديد من الفرص في كل مباراة، هل هو فريق هجومي؟ قطعًا لا، فالعشوائية هي الطبع السائد في الثلث الهجومي، ناهيك عن قلة الفرص التي يخلقها الفريق، هل هو فريق يحبّذ الاستحواذ وإن كان سلبي كيونايتد فان خال؟ أيضًا لا.

يميل عشاق البرتغالي للقول أن الإدارة تتحمّل الجزء الأكبر، فهي لم تلبي رغباته ولم تدعمه كما فعلت إدارة الجار مع بيب، أو حتى ليفربول مع كلوب، حقًا؟؟

بالحديث عن هذه النقطة، أراها حجّة واهية ساقطة، مورينهو صرف مئات الملايين (425) مليون يورو بالضبط، وَوَجب عليه تحمّل عواقب اختياراته، المتعاطفين مع البرتغالي يميلون لنسيان، أو بالأحرى تناسي، أن هذا الفريق هو نتاج اختيارات وقناعات مورينهو نفسه

لم يجبره أحد على التجديد لفيلايني وسمولينغ ومن هم على شاكلتهم، لم يرغمه أحد على وضع ثقته في ماتا ولينجارد ويونغ وآخرين، هو اختار بايلي ولينديلوف وفريد وبوغبا وماتيتش ولوكاكو وسانشيز ودالوت وقبل ذلك مخيتاريان، هل عدم ضم بيريسيتش في موسمه الأول والديرفيريلد في موسمه الثالث هو سبب كل ما يحدث من كوارث؟

هل هناك مدرب لمانشستر يونايتد بعد حقبة فيرجسون تلقّى نصف الدعم الذي حصل عليه مورينهو؟ لا، الفارق يكمن في قدرة كل مدرب على تغييب أدمغة المشجعين باللعب على وتر العاطفة الذي يتقنه مورينهو كما لم يتقنه أحدٌ قبله

بالحديث عن الديرفيريلد، سوبر مان الذي سيحل كل مشاكل مورينهو، أتعلم أنه عُرض على مورينهو مقابل 18 مليون قبل 3 اعوام لكنه رفض ضمّه؟ هل أصبح الآن بسعر 60 مليون وباقترابه من حاجز الثلاثين هو رجل مورينهو المنشود؟ ما الذي يجعلك واثقًا من أن توبي لن يظهر بمظهر مخزي مع مورينهو كما ظهر بايلي ولينديلوف قبله؟

عندما تشاهد المظهر المخزي الذي يظهر عليه لينديلوف وسانشيز وبوغبا وغيرهم، وفي نفس الوقت ترى البعض يلومون الإدارة على عدم تلبية مطالب مورينهو، تتعجّب كيف لهم أن يقفزون فوق حقيقة أن مورينهو هو من اختارهم وأصرّ على ضمهم

بالطبع لا نريد الخوض في بعض المواهب التي تألّقت قبل مورينهو وخفت بريقها معه (وهو بريء من ذلك بالطبع) من مارسيال لراشفورد لغيرهما

فأرجو من الأخوة المتحمسين الذين تغلبهم العاطفة في كل مرة، ألّا يقفزوا فوق تلك الحقائق، وألّا يصوّروا لنا إدارة مانشستر على أنها إدارة نيوكاسل أو ويست هام، وكأنّ مورينهو استلم الفريق أول أمس ولا يعرف عنه شيئًا

البرتغالي أقدم على صفقات قياسية، اليونايتد صرف فعليًا كما صرف منافسوه وأكثر، بل وأكثر من معظم أندية أوروبا الكبرى، ومع ذلك، بلا أي فائدة تذكر

بوتشيتينو الذي هزمه بثلاثية لا يمتلك لاعب قيمته 100 مليون ولا آخر راتبه 350 الف اسبوعيًا، لكنه يمتلك لاعبين كهاري كين وفيرتونخن وتريبيي وايركسن وغيرهم، لاعبين تطوّروا بفضل مهاراته التدريبية وحسن إدارته، لذا، على مورينهو أن يحاول فعل شيء مشابه، بدلًا من تمجيد الماضي بعد كل إخفاق أو فضيحة

في ختام حديثي، مورينهو طلب يوم أمس الاحترام من الصحفيين، باعتباره رجلًا حقق ما لم يحققه أحد من المدربين الموجودين حاليًا في إنجلترا

"الإحترام يُكسب، لا يُطلب، عندما تطلب الإحترام لماضيك، فأنت تعترف بخسارتك للمستقبل."

"الأكثر نحسًا في تاريخ كرة القدم" - مايكل بالاك

قد يبدو الأمر غريبًا بأن تصف لاعب حقق 12 لقب جماعي ناهيك عن بعض الألقاب الفرديّة بأنّه أكثر لاعب غير محظوظ في تاريخ اللعبة، أو على الأقل في العصر الحديث
العنوان تبدو فيه بعض المبالغات، وربّما الفقرة الأولى تؤكد ذلك، 12 لقب مصحوبة بسمعة إيجابية عند جميع عشاق اللعبة هو شيء يمكن للبعض أن يحلموا به فقط
لكن هيّا بنا نغوص في تفاصيل مسيرة أحد أفضل من أنجبتهم كرة القدم الألمانية طوال تاريخها، وأكثرهم نحسًا على الإطلاق
وقتها فقط سنعرف، هل أنا بالغت حقًا بوصفي أعلاه، أم أن ما حدث خلال مسيرته يفوق مسمّيات الحظ العاثر
البداية كانت ورديّة، أول موسم له على الصعيد الإحترافي إنتهى بتحقيق لقب البوندسليجا مع الصاعد الجديد كايزرسلاوتيرن عام 1998، ليصبح النادي الأول والوحيد الذي يحقق اللقب بعد صعوده مباشرةً
بداية جميلة، كانت كذلك بالفعل
في الموسم اللاحق، أنهى بالاك الموسم بلا ألقاب، لكن ورغم ذلك، قدم آداء مدهش أجبر فيه باير ليفركوزن على دفع 4 مليون باوند لضم لاعب الوسط الشامل
‎ثلاث سنوات في باير ليفركوزن كانت كفيلة بمعرفة ما يخبّئه الحظ لمايكل في المستقبل
ليفركوزن لم يسبق لهم أن حققوا لقب البوندسليجا، في موسمه الأول هناك وصل الفريق للمباراة الختامية في الموسم بفارق 3 نقاط في الصدارة
أي أن كل ما يحتاجوه من الجولة الأخيرة هو تفادي الخسارة أمام فريق متوسط الجدول أونترهاخينج
في منتصف الشوط، بالاك يسجل في مرماه، الفريق يخسر 2-0 واللقب يضيع، ليصبح إسمهم Never-Kusen
عامين بعد ذلك، في 2002 بالتحديد، ذلك اللقب ثبت على النادي
الفريق كان على حافّة ثلاثية تاريخيّة، متصدرين بفارق نقطتين، طرف في نهائي الكأس ونهائي دوري الأبطال
بالاك كان ملهم ذلك الفريق، لقد كان الموسم الذي أثبت نفسه فيه كواحد من العمالقة، سجل 23 هدف وقدم عروض لن تُنسى، لعلّ أبرزها ذلك الآداء التاريخي في ربع نهائي الأبطال أمام ليفربول
ليفركوزن خسروا صدارة الدوري لصالح دورتموند في الجولة قبل الأخيرة، وبالاك تعرّض للإصابة
فقير الحظ شارك في نهائيي الكأس ودوري الأبطال عبر الحُقن للتخفيف من الآلام التي كان يعاني منها
ليفركوزن خسروا النهائيين، 4 مباريات جعلت الفريق يخسر 3 ألقاب
تلك كانت سنة كأس العالم، بالاك هو قائد المانشافت، لقد قدّم عروضًا مبهرة على مدار البطولة، لكنه غاب عن المباراة النهائية بسبب الإيقاف، ليشاهد منتخب بلاده يخسر 2-0
بالاك تم اختياره ضمن تشكيلة كأس العالم، لكن أهناك شيء في العالم يعوّضه عن موسم تاريخي خسر فيه 4 ألقاب في 5 مباريات؟
‎أربع سنوات بعد ذلك العام الذي لن ينساه بالاك، تم اختياره مجددًا ضمن أفضل تشكيلة في كأس العالم، رغم الخروج من نصف النهائي على يد الطليان
خلال تلك السنوات، الألمان كانوا يعتبرون بالاك هو الضوء الوحيد وسط جيل مُظلم من اللاعبين، فقد كان يعاني من ضغوطات لا حصر لها
فانفجر يومًا قائلًا "يريدوني أن أستعيد الكرة من الخلف، أسيطر على الوسط، أُمرّر لنفسي في الثلث الهجومي وأنهي الكرة في المرمى."
مدرّبه في مونديال 2002 رودي فاولر قال "ألمانيا تفتقد لإثنين أو ثلاثة من بالاك."
في 2010، بالاك وأخيرًا سيشارك في المونديال مع جيل ألماني واعد مبشّر، بالاك سيقود أوزيل وبواتينغ ومولر وغيرهم في المحفل العالمي
خائب الرجا تعرض لإصابة قاسية جدًا في نهائي كأس إنجلترا عام 2010، بعد تدخل وحشي على كاحله من كيفين برينس بواتينغ، الذي كان يمثّل بورتسموث آنذاك
إصابة أنهت آماله بقيادة ألمانيا في آخر كأس عالم له
ما بين مونديال 2006 و 2010 هناك الكثير ليُقال يا أصدقائي
بالاك وفي عام 2008، قاد المانشافت لنهائي اليورو وخسره بهدف أمام لاروخا، بطولة قدم فيها المحارب عروضًا لن ننساها أبدًا
في نفس العام ومع فريقه تشلسي، حل بالاك وصيفًا للبريميرليج وخسر نهائي كأس الرابطة ونهائي دوري الأبطال
بالاك وبشجاعته المعهودة تقدّم لتنفيذ ركلة الترجيح الأولى في نهائي التشامبيونز وسجّلها، وكلّنا نعرف ما حصل لاحقًا
تعيس الحظ ظنّ أن ذلك النحس سيفارقه عند تنفيذ جون تيري لركلة الترجيح الحاسمة، ردّة فعله دونًا عن باقي زملاءه بعد إهدار تيري لركلته، تلخّص لك مسيرة ذلك الرجل الشجاع بأكملها
بالاك حلّ وصيفًا في 4 بطولات خلال عام واحد مرّتين، وفي 2008 أيضًا تم اختياره كثاني أفضل لاعب ألماني
بالاك لم يكن يمتلك لمسة زيدان، ولا تمريرات سكولز المتقنة، ولا ذكاء لامبارد الخارق ولا حتّى تدخلّات فييرا
لكن كن واثقًا أنه امتلك القليل من كل شيء، هو اللاعب الذي أتقن جميع مراكز الوسط بلا استثناء
بعدما ترجّل الفارس عن فرسه وأعلن اعتزاله، قال كلماته الشهيرة
"أتمنى أن يتذكّروني الناس كلاعب مميز، البطولات شيء مبالغ في قيمته."
لقد حقق 12 لقب وخسر كل هذه الألقاب، والآن، هل تراني بالغت في عنواني؟

أرسن فينجر - كيف تبني لاعب ؟ - وجهة نظر بول سكولز في اللعب أمام برشلونة

كيف تبني لاعب كرة القدم؟

 البروفيسور آرسين فينجر له نظرته الخاصّة حول ذلك
أنت تبني لاعب كرة القدم تمامًا كما تبني المنزل
أساسات اللّاعب هي قدراته الفنيّة، هذه الأساسات تظهر بين سن السابعة حتى الرابعة عشر
إن لم تظهر لديك قدرات فنيّة تقنيّة حتى سن الرابعة عشر، إنسَ الأمر، لن تصبح لاعب كرة قدم أبدًا
الطابق الأول هو الجانب البدني، النواحي البدنيّة تُحدّد بين عمر 14-17 عام، عندها ترى أنك قوي البنية بما يكفي، سريع بما يكفي أم تحتاج لعمل أكثر
الطابق الثاني هو الجانب التكتيكي، هل هو يفهم اللعبة؟ كيف يمكنني الإعتماد عليك عندما تكون الكرة بحوزتك؟ كيف ستتصرّف بها؟ كيف ستوزّع مجهودك في الملعب؟
الجزء الأخير يُحدّد في الثامنة عشر أو التاسعة عشر من عمر اللاعب، الجانب العقلي والذهني
وهو هل أنا مصمّم على النجاح في المستقبل كلاعب كرة قدم؟ ما هو حجم النجاح الذي أطمح لتحقيقه؟
هل أنا مستعد لرفض فرصة الذهاب للديسكو ليلة الجمعة لأني أريد أن أقدّم مستوى جيد في مباراة يوم السبت؟
هذا هو الطابق الأخير، وهو ما أسمّيه الروف (سطح المنزل)
إن لم نكن نمتلك روف (سطح) الأمطار ستدخل للمنزل، وعندما تدخل سينهار المنزل، وهذا هو لاعب كرة القدم


وجهة نظر بول سكولز في اللعب أمام برشلونة

اللّعب أمام برشلونة جوارديولا كانت تجربة مدمّرة للروح، لعبت أمامهم نهائي دوري الأبطال مرّتين وخسرت في كلتيهما
الحقيقة أن ما يؤلمك ليس فقط خسارة النهائيّين، ما يؤلم أكثر أننا في معظم الأوقات لم نكن قادرين على لعب كرة القدم التي اعتدنا عليها في مانشستر يونايتد، لم نكن قادرين على اللعب بالطبيعة التي اعتدنا عليها
ما أقصده بكلمة الطبيعة، الإستحواذ على الكرة، التحكم بنسق المباراة، عندما تلعب أمام برشلونة جوارديولا، هم يفعلون كل ذلك وأنت مجرّد متفرّج
حتّى عندما هزمنا برشلونة في نصف نهائي 2008، بالطبع أكثر شيء أتذكّره من ذلك اللقاء هو هدفي، لكن لنضعه جانبًا، لقد استحوذوا على الكرة طيلة فترات المباراة، لم نستمتع بذلك اللقاء، لم ننافسهم الند للند

قصة حياة تير شتيجن - الطريق إلى برشلونة

الطريق إلى برشلونة
هكذا إنتهى بي المطاف كحارس مرمى، صبي بعمر ال10 أعوام يلعب مع شباب مونشينجلادباخ كمهاجم، حارس الفريق تعرّض لإصابة، المدرب طلب من أحدنا أن يقف مكانه، لم يريد أحد ذلك، فذهبت أنا
عندما بدأت العب كرة القدم كنت مهاجم، أحب تسجيل الأهداف، أنا ألعب لتسجيل الأهداف، ذلك ما يجعلني سعيدًا
على أية حال، ذهبت ولعبت كحارس مرمى، احببت دوري، لم أشعر بتغيير كبير، لم أقع في حب حراسة المرمى فجأة، لكن الأمر كان ممتعًا، مرةً تلو الأخرى بدأت أشعر براحة أكبر، عائلتي وأصدقائي أخبروني كم كنت جيدًا هناك
لكن ورغم كل ذلك، لا زلت أفضّل تسجيل الأهداف على إيقافها، التسجيل، ذلك ما يجعلني سعيدًا، ذلك ما أردت فعله، ذلك ما جعلني أقع بحب كرة القدم من الأساس
في البداية كنت العب في كراج المنزل مع أخي، أنا أسدد وهو يقف في المرمى، والدي وهو الذي يعشق بوروسيا مونشنجلادباخ أخبرني أنه سيرى أحد أصدقاءه لمعرفة إن كان بمقدوري الإلتحاق بأكاديمية النادي
التحقت بالنادي، لكني كنت صغيرًا جدًا لأدرك ما الذي يعنيه الإلتحاق بنادي كبير كمونشنجلادباخ
وإليكم هذا الأمر، عندما تلعب أمام حائط في منزلك، أنت تلعب في اتجاه واحد، تركل الكرة نحو الحائط فتعود إليك، لم تكن لدي فكرة أن هناك جانبين في الملعب، ليس جانب واحد
على أية حال، كنت مهاجم كما أخبرتكم سلفًا
أخذت الكرة وبدأت أركض في الملعب، سمعت أمي وجدّي يصرخون ويلوّحون بأيديهم، وأنا أفكر "واو، لا بد أني أبلي بشكل جيد." واصلت الركض بالكرة وهم واصلوا التلويح والصراخ، سجلت في المرمى، ثم أحدهم كان خلف المرمى وقال لي "أنت ذهبت في الإتجاه الخاطئ، هذا مرماك."
لم يكن بالضبط الهدف الأول المثالي الذي أردته، أضحك دائمًا عندما أتذكره، هل كنت محرج؟ على الإطلاق، كنت سعيدًا لأني سجلت هدف
والدي كان فخورًا لأني ألعب لجلادباخ، هو لا يهتم كثيرًا بكرة القدم، لكنه كان مشجع كبير لبوروسيا، فهو الذي كان يقودني لملعب التدريبات، بالحديث عن والدي، لقد كان شرطي متقاعد، رئيس قسم لجريمة ذوي الياقات البيضاء، رجل نظيف
لقد كنت مقرّب من أبي، يجلسني على ركبته ويعلّمني دروس على الدوام، دروس عن الحياة وعن كل شيء عدا كرة القدم
كما قلت سابقًا، حارسنا يتعرض لإصابات كثيرة، رعشات في الأنف، فبدأت ألعب أحيانًا كحارس، لكني أردت أن أستمر كمهاجم، المدرب أخبرني أنه لا يحب أسلوبي كمهاجم "بإمكانك أن تلعب لنا كحارس، أو تذهب للبحث عن فريق جديد."
كان عمري 10 أعوام وقتها، لم أفكر بذلك، إتخذت قراري على الفور، كان هناك فريق آخر مهتم بي وسيشركوني كمهاجم، لكن ذلك لم يكن مهم، التسجيل لم يعد أمرًا ذو أهمية، البقاء في مونشنجلادباخ هو ما كان مهمًا
خلف ذلك القرار كان هناك سبب واحد بسيط (عائلتي ومنزلي)
لقد كان الفريق الوحيد الذي أعرفه منذ سن الرابعة، عائلتي بدأت بالإبتعاد قليلًا فأصبحت كرة القدم هي هويتي، مونشنجلادباخ كان هويتي، الذهاب مع والدي لملعب التمرين، المعجنات التي كان يعطيني إياها على المقعد الخلفي، الطماطم بالفلفل الحار من أمام ملعب التمرين، وجميع الأشياء الأخرى التي قام بها لإسعادي، بالنسبة لي، ذلك كان كل شيء أريده
بقيت وأصبحت حارس مرمى
أصبحت أفضل بقليل من الحراس الآخرين في الأكاديمية، لكن بوروسيا كانوا يعملون على تقليص عدد اللاعبين، كانت لحظات صعبة، أعني أننا كنا أطفال، 14 عام فقط، ويأتي المدرب ويقول لك "نحن لا نريدك."
كانت هناك مرة، في سن ال14 أو 15، لعبت مباراة سيئة والمدرب انفجر غضبًا عليّ، لم أرى مدرب غاضب بمثل هذا الشكل في حياتي أبدًا، وبّخني وبدأ يوجّه لي بعض الكلمات أمام جميع زملائي، ذهبت بعدها لسيارة أبي وبدأت أبكي، بعد ذلك بعدة أيام أدركت أنه كان على حق، احتجت لمدرب مثله، ان كنت سأصبح لاعب كرة قدم محترف فعليّ تحمل ذلك
تلك كانت اللحظة التي جعلتني أركّز بشكل كامل على كرة القدم، أصبحت أعتمد على نفسي ولا أخبر والداي بما يحدث معي داخل الملعب، أصبحت أتعامل مع الأمور بمفردي، أردت أن أذهب للتدريبات بمفردي، القرار كان صعبًا على والدي أن يتقبله لكنه وافق في نهاية المطاف
حتى عندما تم استدعائي للفريق الأول، لم يكن بمقدوري تحمّل وجود عائلتي في المدرجات، ذلك سيجعلني مشتتًا للغاية، لا يمكنني تحمل رؤية أمي وهي تشعر بالألم إن لعبت بشكل سيء وقام الجمهور بالتصفير علي، والدي كان مشجعًا للنادي فكان يحضر في الموسم الثاني والثالث لي هناك
لكن في مباراتي الأخيرة هناك لم يكن بإمكاني تحمّل عدم وجود عائلتي في الملعب، أبي وأمي اللذان أحبهما
عندما سنحت لي الفرصة للإنتقال لبرشلونة في 2014، كان عليّ اتخاذ قرار كبير وحاسم، عائلتي وجلادباخ يعنون لي الحياة بأكملها، كيف لي أن أرحل عنهم؟ لكني قررت الرحيل لسببين
الأول بالطبع لأسلوب لعب برشلونة، الفريق الوحيد الذي لطالما قلت أني سأترك جلادباخ لأجله هو برشلونة، طريقتهم في تدوير الكرة وإشراك الحارس باللعب بالقدمين شيء أحبه كثيرًا، فهي فرصة عظيمة لي
السبب الثاني كان لاحقًا، اجتماعي مع أندوني زوبيزاريتا
برشلونة أرادوا الحديث معي لمعرفة شخصيتي، لأخذ صورة عني كشخص، وهل سأناسب غرفة خلع الملابس أم لا، قابلت زوبيزاريتا ولم أتوقع أن يكون له ذلك التأثير الكبير على قراري، تحدث معي في البداية عن طبيعة النادي وتاريخه، وعن تجربته الشخصية هناك، أخبرني عن الشعور كيف يكون عندما تنتقل لفريق جديد، مدينة جديدة، أظهر لي ما الذي يعنيه أن تصبح لاعبًا لبرشلونة، كان شخص يشعرك بالدفئ فعلًا
أقنعني بأن أصبح جزءًا من هذا النادي العظيم
أنا أرتدي شعار برشلونة بكل فخر، لكن الأمر يتعدى حدود كرة القدم بالنسبة لي، المدينة، الجماهير، الناس، لا تشعر بأنك وحيدًا على الإطلاق، لا يمكنك أن تكون وحيدًا، لا يمكنك أن تعرف كل شيء بمفردك
بالتأكيد لم يكن بمقدوري التأقلم ومعرفة كل الأشياء لوحدي بمجرد قدومي، فأنا بالكاد أتحدث الإسبانية، أتذكر عندما دخلت لغرفة خلع الملابس لأول مرة، كنت سعيد جدًا لأن الفريق لتوّه كان قد ضم ايفان راكيتيتش، هو يتحدث الألمانية ويفهم الإسبانية لأنه كان في إشبيلية، في الأشهر الأولى كان هو مترجمي، كان يساعدني عندما أطرح الأسئلة، ويوضّح لي تعليمات المدرب عندما لا أفهمها بشكل تام
حتى رافينها، ساعدني كثيرًا لأن كلانا نتحدث الإنجليزية، كان أيضًا يجلس بجانبي في غرفة خلع الملابس، ولا زلنا أصدقاء مقربين
لكني أردت أن أخوض في نقاشات طويلة وعميقة مع باقي الشباب، فبدأت بتلقّي دروس تعلّم الإسبانية
نقول دومًا أننا أكثر من مجرد نادي، وأنا هنا لا أقوم بعمل إعلان للنادي، لكننا كذلك بالفعل
عندما أوقعتنا القرعة أمام مونشنجلادباخ عام 2016 بدوري الأبطال، لم أعرف ما هو شعوري وقتها، لكني لم أكن سعيد في البداية
بعدها فكّرت، هذه المرة الأولى التي سأعود فيها لموطني، لكن كيف سيتصرف النادي؟ كيف ستتصرف الجماهير؟ ما هي ردة فعلها؟
عندما وصلنا، دخلت غرفة خلع ملابس الفريق الزائر لأول مرة في حياتي، أدخل الملعب كخصم للمرة الأولى، عندما دخلت، نظرت للجماهير، والجميع بدؤوا يصفقون لي، ذلك جعل مشاعري تفيض، كان أمر عاطفي للغاية، لم يكن بمقدوري أن أخفي دموعي، لقد قضيت هناك 18 عام من عمري، لقد كانوا كل حياتي، كنت فخور جدًا بالطريقة التي استقبلوني فيها
عندما غادرت الملعب شعوري كان مميز، جلادباخ هو الفريق الذي حقق لي ما يحلم كل طفل بتحقيقه، اللعب لبرشلونة
هل تعلم عزيزي القارئ أن والدي لم يحضر لي أي مباراة في الكامب نو حتى الآن؟ أواصل طلب ذلك منه، ويومًا ما سيأتي


إن رأيتم رجل كبير السن في أرجاء الكامب نو يقطع الطماطم ومعها الفلفل الأحمر، فاعلموا أن والدي حضر أخيرًا

دييجو سيميوني "الالتشولو" - تعرف علي قصة حياة المكافح والمدرب الممتاز


 جوليانو، يغمس الكعك في الحليب، يأخذ قضمة ثم يسترق نظراته إليّ ويقول
"لكن يا أبي، إن أبليت بشكل جيد، لن تعود مجددًا."
أتذكر ذلك اليوم جيدًا، فيه تلقّيت المكالمة الهاتفية التي غيّرت كل شيء
المكالمة كانت من أتليتيكو مدريد، أخبروني فيها أنهم يريدون التحدّث معي حول إمكانية تولي مهمّة تدريب الروخي بلانكوس
في ذلك الوقت، كنت في مار ديل بلاتا، أحد شواطئ الأرجنتين، كنت هناك لأقضي بضعة أيام مع إبني جوليانو، كان يبلغ من العمر وقتها 8 أعوام
كنّا نجلس بجانب بعضنا البعض، أنا مع قهوتي وهو مع حليبه عندما أخبرته
"أنظر، سنحت لي الفرصة كي أذهب لتدريب أتليتيكو مدريد، ولا أدري ما الذي عليّ أن أفعله."
جوليانو فكّر بالأمر ثم قال
"هل ستذهب لتدريب فالكاو؟ هل ستلعب أمام ميسي؟ ستلعب أمام رونالدو؟"
يسأل كل هذه الأسئلة مرة واحدة وأنا أهز رأسي موافقًا على ما يقوله، ثم قال "إن قمت بعمل جيد، لن تعود مرةً أخرى، أليس كذلك؟"
كان هناك وجهين أو وجهتي نظر لذلك السؤال
من ناحية، أنا أريد أن أقدم عمل جيد هناك، ومن ناحية أخرى، هذا سيعني أني لن أعود للأرجنتين كثيرًا، ولن أرى أولادي بينما هم يكبرون في السن
كان عمري 27 أو 28 عندما قرّرت دخول عالم التدريب بعد الإعتزال، كنت ألعب للاتسيو، أعود من التدريبات للمنزل، وأنظَم حصة تدريبية على الورق
هل تعرف كيف يتخيّل الأطفال أنفسهم وهم يلعبون كرة القدم في صغرهم؟ كنت كذلك، أتخيّل نفسي كمدرّب
أتخيّل اللقاء المقبل وأضع خطّتي، وفي نهاية اليوم، أكون محاطًا بكم هائل من الورق المغطّى بالرسومات والخطط
كمدرّب، أعظم شيء قد تحظى به في مسيرتك هو تطوير اللاعبين، أن تصبح بطلًا وتتوّج بالألقاب هو شيء جميعنا نريده، بالطبع، لكني أعتقد أن أكبر وأعظم لقب قد يحصل عليه المدرب هو أن يرى لاعبين كلوكاس هيرنانديز وكوكي وأنخيل كوريا، اولاد أتوا من أسفل الدرجات ليصبحوا محترفين بقدرات خاصة جدًا
عندما أنهيت مسيرتي كلاعب في راسينج، عرضوا عليّ تدريب الفريق ورفضت، ثم عرضوا عليّ المنصب مرة أخرى ولم أشعر أن اللحظة مناسبة، في المرة الثالثة وافقت
الفريق كان يمر بمرحلة سيئة للغاية، خسرنا أول ثلاث مباريات ولم نسجل أي هدف
الجلوس على دكة البدلاء لأول مرة هو أصعب شيء قد يمر به المدرب طوال مسيرته، بالنسبة لي، استغرقت الكثير من الوقت كي أعتاد على ذلك
إن كانت هناك صفة إيجابية أتحلى بها فهي أني شخص عنيد جدًا، إن أردت شيء أذهب خلفه، أبقى خلفه حتى أحققه
ذلك ما قادني للعودة لأتليتيكو مدريد، منذ اللحظة التي غادرت فيها النادي عام 2005، كنت أخطط لعودتي
عندما قابلت اللاعبين لأول مرة، لم أفكر كثيرًا بما عليّ قوله، لم أكن أبدًا الرجل الذي يهتم كثيرًا بتفاصيل الخطابات، أحاول دومًا أن أتفوّه بما يشعر به قلبي
الناس في أتليتيكو كانوا يريدون فريق منافس على الدوام، قوي دفاعيًا، يلعب على الهجمات المرتدة ويزعج الفرق العملاقة دومًا
هدفي كان التركيز على ذلك
عندما وصلت، الفريق كان يمر بأوقات سيئة، عاشر الدوري، خرجوا من ألباسيتي في كأس الملك، لكني كنت مؤمن في قدرتنا على تحقيق شيء مهم
كان هناك ترابط كبير بين المشجعين واللاعبين، وكما يحدث دائما في هذه الرياضة، الشغف يحفّز اللاعبين على تقديم أقصى ما يمتلكونه
نقطة البداية الحقيقية كانت بعد 5 أشهر، تحقيق اليوروباليج كانت علامة على بداية شيء مهم، كانت البداية الحقيقية لمجموعة لاعبين يعرفون بالضبط ما يريدوه
القتال أمام العظماء
أن تحقق لقب الدوري في إسبانيا بوجود ريال مدريد وبرشلونة هو شيء أشبه بالمستحيل، خلال العقد الأخير، هاذين الفريقين هيمنا على كل شيء عبر مجموعة من اللاعبين المدهشين
لكن بالعمل الشاق، بالإجتهاد والإستمرارية والمثابرة وباللاعبين الكبار - لأنك لن تحقق شيء بلا لاعبين كبار - ستجعل المستحيل، تقريبًا ممكن
واصلنا الإيمان بقدرتنا على تحقيق ذلك، وخلال موسمي الثاني الكامل مع النادي، حصلنا على فرصة
أدركنا أن أحد العملاقين - ريال مدريد - قد دخل مرحلة سبات قصيرة، مستواهم انخفض بشكل ملحوظ، لذا، كان علينا أن ننافس العملاق المتبقي، برشلونة
في اليوم الأخير من الموسم، ذهبنا للكامب نو ونحن بحاجة نقطة واحدة لتحقيق المستحيل، أو ما يظنه البعض كذلك
فعلنا ذلك، وبعد صافرة النهاية، سويةً مع مساعدي جيرمان بورغوس، بدأنا بالضحك، كنّا نعلم أننا قادرين على تحقيق اللقب، لكن عندما تأكد الأمر وأصبح رسمي، شعرت بالمتعة والفرح في البداية، لم أصدّق، بعد ذلك؟ من الصعب توضيح ما شعرت به، كانت لحظات مليئة بالعواطف
ذلك الموسم سيبقى محفورًا في تاريخ كرة القدم الإسبانية
لكن في كرة القدم، ليس هناك وقت للتوقّف والإستمتاع باللحظات، لأنه وبينما أنت نائم، أحدهم يعمل، أحدهم يعمل هنا والآخر هناك، ليس هناك مجال للتوقّف
نحن لا نمتلك ميزانيات الفرق العظمى، لا يمكننا إنفاق 100 أو 120 أو 150 مليون على ضم لاعب واحد، لذا، علينا أن نكون خلّاقين، نطوّر الفريق موسم تلو الآخر بإضافة بعض القطع الناقصة
ربّما ترى أحيانًا بعض التصرفات المشابهة بين سيميوني اللاعب والمدرّب، لكن صدقني، التدريب واللعب كل منهما حياة مختلفة عن الأخرى تمامًا
كلاعب أنت تفكر بنفسك فقط وبما يحتاجه الفريق منك، كمدرب، عليك أن تعرف كل شيء، عن نفسك وعن لاعبيك وعن خصومك، عليك أن تتخذ القرارات الصحيحة طوال الوقت
وفوق كل شيء، عليك أن تكون قوي، خلال الموسم، تمر بلحظات صعبة تحتاج فيها لقول الكلمات المناسبة في الوقت المناسب كي تجبر لاعبيك على أن يتبعوك
كي تجد هذه الكلمات عليك أن تتحلّى بذهن صافي، متفتّح، عليك أن تستمتع كثيرًا وتسأل كثيرًا
بعد كل هذه السنوات، عليّ القول أن أتليتيكو مدريد أصبح كل حياتي، 13 عام من التاريخ هنا


13 عام نحاول فيها جعل المستحيل ممكنًا

تعرف علي مدرب نابولي السابق وتشيلسي الحالي - رائعة


هو يجلس على كرسيه، يلتقط الكتاب عن الطاولة، كتاب لمحبوبه تشارليز بوكوفيسكي، الرجل يعدّل نظاراته ليتمكّن من القراءة، ويحاول الإستمتاع بالكتاب
على أيّة حال، لقد كان يومًا شاقًا في البنك، لكنه يحاول إصلاحه الآن، يشرب النبيذ ويواصل القراءة، تخطر على ذهنه بعض الأفكار، يلتقط دفتر الملاحظات الذي يبقى بجانبه على الدوام، يبدأ بكتابة بعض الملاحظات، يحدّق بها بنظرة الغير واثق ممّا يراه، بمصطلح أبسط، هي نظرة الشك الذاتي، تمامًا كما يفعل كل مبدع
أفكار الشك الذاتي والإرتباك تمر فوق رأسه كعاصفة رعديّة سيّئة في إحدى ليالي الشتاء
الرجل يقف، يطفئ الضوء ويستلقي على سريره لينام
الساعة الآن السادسة صباحًا، المنبّه يقرع، الرجل ذاته يستيقظ، يُجهّز لنفسه بعض البيض، والأفكار لا تزال تراوده، الحقيقة أنها لم تفارقه، يبدّل ملابسه وينظّف نفسه، يغادر الشُقّة متوجّهًا نحو بنك مونتي دي باشي دي سيينا الشهير
يمر خلال طريقه للبنك بمتجر السجائر المفضّل لديه، يدفع للبائع 5 يورو ثمن علبة السجائر، بلَكنَتهِ الجنوبيّة يقول له "جراتزي - شكرًا" يرد عليه البائع بالقول "لا مشكلة"
يكمل الرجل طريقه إلى البنك، جاهز للعمل لكنّ تلك الأفكار لم تغادر ذهنه قط، دفتر ملاحظاته بجانبه
ولأول مرة في حياته، يطلب يوم أجازة، البنك بكل سرور وافق على طلبه
أثناء السير على الدرج، طلب سيّارة أجرة، لينتهي به المطاف في شقّته، الأفكار لا زالت تراوده، هي لم تغادر ذهنه على الإطلاق، يوم إنتهى باتخاذه للقرار الأهم في حياته
في اليوم التالي، قدّم الرجل استقالته من البنك، الناس مصدومين لكنهم توقّعوا ذلك، فهو يتصرّف بغرابة منذ يومه الأول هناك
قرّر الرجل أن يفني حياته لكرة القدم، يدرّب هنا وهناك، عاصفة تأخذه وأخرى تعيده، نجاحات في الظلام لا يعرف عنها أحد، وإخفاقات لم تثبط عزيمته يومًا، لنسرع بكم بالزمن الآن
شاشة سوداء
حلّ وقت المساء، يذهب للمباراة، فوز جديد له بنتيجة 2-0، سورينتو أنهوا الموسم في منتصف الجدول، مركز محترم للفريق، لكن السادة لم يكونوا راضين عنه، أقالوه من منصبه
الرجل لم ولن يتخلّى عن أفكاره ومعتقداته، أفكاره التكتيكية لا تزال عائمة في دماغه ولا يجد مكان ينثر كل ما بداخله فيه
إمبولي منحوه الفرصة، طبّق هناك بعض من افكاره، أخذهم لمكان لم يكن يسعهم سوى الحلم به
الآن نحن في صباح يوم السبت، وكالعادة، هو في ملعب التدريبات يحضّر للمباراة المقبلة، ستكون أمام نابولي، ستكون صعبة لكنه قادر على تحجيمهم
أحدهم أمام باب مكتبه، إنّه ألفارو، هذا الأخير فجّرها "مستر 33 (لقب لساري) نابولي للتو هاتفوني، يريدون تعيينك كمدرب لهم."
"اخرج وأغلق الباب" ردّ عليه ماوريتسيو ساري، ثمّ واصل العمل على خطّته للمباراة
إمبولي إكتسحوا نابولي برباعية، نابولي أحبّوا كثيرًا ما شاهدوه من ذلك الرجل في تلك الليلة، فما كان لهم إلّا أن يعيّنوه كمدير فنّي جديد للنادي
البنكي السابق حطّ رحاله في نابولي، هناك فجّر كل تكتيكاته، كشف عن أفكاره التي بقيت حبيسة رأسه لمدة طويلة من الزمان
هيجواين حطّم الأرقام القياسية في التهديف، ساري يقدّم كرة قدم لم يراها الطليان من قبل، هم يستمتعون بالتمريرات السلسة والمثلثات المدهشة التي يقدّمها لاعبي نابولي
هيجواين رحل؟ لا مشاكل، ساري صنع من الجناح الإحتياطي ميرتينز ماكينة تهديفيّة، لقد كانت قصّة فريدة من نوعها، رجل من الطبقات الوسطى يدير واحدة من أجمل القصص في تاريخ الكالتشيو
اللقب كان طموحه، قدّم كل قطرة عرق ليجعل ذلك الحلم واقعًا، عام تلو الآخر، لكنه لم يفلح قط، فاز عندما يتطلب الأمر ذلك، هاجم وسجل الأهداف عند الحاجة لها، ودافع عندما كان عليه الدفاع
ساري المُتعب، بذل الغالي والنفيس، فقرّر الآن أن الوقت قد حان للتغيير
هذه المرة الأمر مختلف، الكريسماس أتى مبكرًا لتشلسي، سانتا كلوز قدّم هديّة لا تقدر بثمن لهم، هذا الأخير قبلها كطفلٍ فَرِح
الإحتفاظ بنجوم الفريق، التجديد لبعضهم، وبعض التعاقدات الجديدة، موسم البريميرليج بدأ وتشلسي حققوا العلامة الكاملة في أول خمس جولات، هناك هواء نقي وطازج في سماء ستامفورد بريدج، العلامات إيجابية والمستقبل يبدو مشرق
الناس تستمتع بأهداف هازارد ومهاراته، بإعتراضات كانتي للكرة وتمريرات جورجينهو، البريميرليج سيشهد واحد من أمتع الفرق التي مرّت عليه، فقط إمنحوا ساري بعض الوقت
ماوريتسيو شقّ طريقًا شاقًا في حياته وهو مصمّم الآن على إثبات نفسه للعالم
تشلسي غير مرشح وساري هو القائد، وإن كان هناك شيء واحد علّمنا إياه تشلسي على مر السنين، فهو ألّا تقلّلوا من قدرهم أبدًا، لا تأمن لتشلسي، خصوصًا عندما يكونوا بعيدين عن الترشيحات
ساري يرحّب بكم بأذرع مفتوحة، من الأفضل أن تأتوا مستعدّين

قصة حياة المساعد الأول لفريق ريد بول سالزبرج النمساوي - 26 عام فقط


ريني ماريتش، يبلغ من العمر 26 عام فقط، وهو الآن يشغل منصب المساعد الأول للمدرب ماركو روز في فريق ريد بول سالزبورغ، الفريق النمساوي الذي وصل لنصف نهائي الدوري الأوروبي في الموسم الماضي وسيشارك في المسابقة هذا الموسم
على أيّة حال، رحلة ماريتش في الوصول لهذه الوظيفة ملهمة جدًا وطريفة في نفس الوقت
ريني من سكّان قرية صغيرة في شمال النمسا عدد أفرادها أقل من 1000 نسمة
ريني من عشاق كرة القدم لكن في قريته الصغيرة لم يكن يجد أحد ليتحدّث معه عن معشوقته
كان يدخل المنتديات دايمًا وغرف الشات بالإنترنت ليحكي عن كرة القدم مع الناس أونلاين
لغاية ما قرّر في 2010 هو و4 من الشباب اللي عرفهم بالمنتديات إنهم يعملوا أكاونت بتويتر ومدوّنة خاصة بكرة القدم
ريني كان مهووس بالجانب التكتيكي وكان يكتب دومًا عن هالجانب في الأكاونت والمنتدى
الموقع لاقى رواج مقبول والناس أُعجبت بالمحتوى
لغاية ما وصلت الرسالة اللي غيرت كل شيء
أحد مساعدي توماس توخيل "مدرب ماينز آنذاك" بعث رسالة للموقع وقال فيها إنه توخيل شاهد واحد من التقارير اللي مكتوبة بالموقع عن ناديه ماينز وأُعجب بها كثيرًا
توخيل دعا ريني وأصدقاؤه الأربعة لماينز وتحدّث معهم عن إعجابه بالتقرير وصحّته، تحدّث معهم لمدة ساعتين عن أفكارهم بكرة القدم وعن خصوم ماينز القادمين
توخيل لاحقًا كان يطلب منهم تحليل مشاريع صغيرة بمقابل مادي بسيط، على الرغم من ذلك ريني ورفاقه ما فكّروا أبدًا بالموقع كوسيلة للعيش، أحيانًا بتوصلهم رسالة كل ساعة وأحيانًا رسالة كل 5 أشهر، فالموقع لا يصلح كوسيلة للعيش يعني
بعد هيك الموقع لاقى رواج كبير جدًا، بعد 4 أو 5 سنين من تأسيسه تقريبًا، مدرب سالزبورغ تحت 18 عام ماركو روز بعث رسائل للموقع واجتمع عدّة مرات بريني لمناقشة الكثير من الأمور التكتيكية
ريني سأل روز إن كان بيحتاج مساعد معه في الفريق وروز رد عليه إنه المنصب رح يكون متاح مع بداية الموسم الجديد، هالكلام في 2016
ريني بدأ الموسم مع سالزبورغ "أول وظيفة بحياته" وبأول موسم إلهم الفريق حقق لقب دوري أبطال أوروبا للشباب، إنجاز هائل
بعد هالإنجاز العظيم ماركو روز حصل مباشرةً على منصب المدرب للفريق الأول بريد بول سالزبورغ
وطبعًا روز صعّد معه شريك النجاح ماريتش ريني، وفي أول موسم مع بعض بالفريق الأول، وصلوا لنصف نهائي الدوري الأوروبي بالموسم الماضي وخرجوا في الوقت الإضافي ضد مارسيليا
حققوا لقب الدوري النمساوي ووصلوا لنهائي الكأس
الإدارة مبهورة بريني وبناءً عليه جدّدت عقده لغاية 2023
للأسف الفريق فشل بالتأهل لدوري الأبطال بعد الخروج من التصفيات المؤهلة على يد ريد ستار بيلغراد الصربي
ريني بيعمل 100 ساعة بالاسبوع في التدريبات، رقم كبير تقريبًا، لما سُئل عن السبب قال "هي مجرد كرة قدم، ليست وظيفة حكوميّة."
اليوم مساءً، ريني وروز مع ريد بول سالزبورغ على موعد مع مواجهة ستجمعهم بفريقهم التوأم ريد بول لايبتسيج الألماني
وبالمناسبة الموقع وأكاونت تويتر شغّالين ونشطين للآن

قصة حياة نجم باريس سان جيرمان والمنتخب البلجيكي - توماس مونيي

"من ساعي بريد، لباريس سان جيرمان"
وظيفة ساعي البريد أصعب ممّا يظن البعض، عندما تفتح الباب لساعي البريد، قابله بابتسامة، فهو بكل تأكيد مرّ بيوم شاق ومُرهِق
ربّما جميعكم تتساءلون، لماذا لاعب كرة قدم محترف يتحدّث لنا عن وظيفة ساعي البريد؟
حسنًا، صدّق أو لا تصدق، 3 سنوات قبل أن ألعب أول مباراة مع المنتخب البلجيكي الوطني، تلك كانت وظيفتي، ساعي بريد
عندما كنت في الثامنة عشر من عمري، كنت أعاني لأن أصبح لاعب كرة قدم، عملت كساعي بريد، كنت أستيقظ في تمام الساعة 5:00 صباحًا
قد تكون هذه الوظيفة ممتعة في لندن أو نيويورك أو باريس، لكن ليس في قريتي الصغيرة في بلجيكا، لقد كنت أعود للبيت وأنا أعاني من شدّة التعب، فأكمل بقية يومي نائمًا في سريري
مسيرتي غريبة، تكاد لا تصدّق، حتى اللحظة أنا أتعجّب من كيفية حدوث كل ذلك بهذه السرعة
عندما كان عمري 12 عام، والداي إنفصلا، حياتي تغيّرت، أنا وأختي ذهبنا للعيش مع أمي
هل تصدق؟ أمي كانت تعمل في 3 وظائف
ممرضة في الصباح، ثم من الساعة 2 ظهرًا حتى 9 مساءً تنظّف البيوت، ثم بعد ذلك في مطعم، لقد حرصت على أن نحظى بكل ما نريده ونحتاجه
في سن ال13 انضممت لأكاديمية ستاندر دو لييج، الأمر كان صعبًا في البداية، حيث كان علي الذهاب لمدرسة قريبة من النادي، فترتي هناك استمرت لعامين
في أحد الأيام استدعاني المدرب ووالدتي لمكتبه وقال "ستتم إزالة توماس من الأكاديمية."
بالنسبة لي لم يكن الأمر كارثي، كرة القدم لم تكن كل حياتي، سأركّز الآن على مدرستي، أستمتع بحياتي وأذهب للسينما
لم أعد أمتلك الشغف، حلمي إنتهى
المشكلة كانت أن والدي شعر بخيبة أمل كبيرة، عندما تحطّم حلمي، تحطّم حلمه كذلك، فقد كان يحلم بأن أصبح لاعب كرة قدم محترف
أمي لم تتفهم قراري بالتركيز على المدرسة، قالت "لا لا لا، كرة القدم هي حياتك، عليك أن تلعب."
تكلَّمَت مع مدرب لفريق محلي صغير جدًا، طلبت منه ان يسمح لي بخوض تجربة معهم
والدتي رأت في شخصي ما لم أراه، تعرفني أكثر ممّا أعرف نفسي
على أيّة حال، المدرب وافق على التجربة، لعبت مباراة، فزنا 15-3 وسجلت 10 أهداف، كنت مهاجم والخصم كان ضعيف جدًا
المدرب أتى لي فورًا بعد المباراة وقال "ما رقم القميص الذي تريده؟"
لم يبدو وأن الحياة تغيرت بالنسبة لي، الفريق كان في الدرجة الثالثة والرواتب لنجوم الفريق تقارب 300 يورو شهريًا، لا تكفي للعيش حتى، ما بالك لي
لكن لو لم تجري والدتي تلك المكالمة التي توسّلت فيها للمدرب كي يمنحني فرصة، لما وصلت لما أنا فيه الآن
الأمر كان غريب، بعد أن أنهيت دراستي الثانوية، كلاعب لم أكن أحصل على المال الكافي للعيش، وفي نفس الوقت، لم أكن أملك المال كي أدرس في الجامعة، كنت عالقًا في المنتصف
لذلك عملت كساعي بريد، لم أستمتع بالوظيفة، لكن بعد ذلك عملت في مصنع، من الساعة 5 صباحًا حتى 2 ظهرًا ثم أذهب للتمرين
في أرض الملعب، أمور غريبة كانت تحدث، كنت أسجل الأهداف بغزارة وبمختلف الطرق، أحدهم كان يصوّر أهدافي ويرفعها على اليوتيوب، واحد من تلك الأهداف إنتشر في العالم
والجميع في بلجيكا أصبحوا يتحدثون عن الشاب الذي يسجل أهداف مجنونة في دوري الدرجة الثالثة
لم يكونوا يعرفوا أنه يعمل كساعي بريد كذلك
بعض الأندية الكبيرة أصبحت تتابعني، ثمني كان 100 ألف يورو، لا شيء
ثم حدث ما لن أنساه، أحد الوكلاء قال لي "كلوب بروج يريدون ضمّك."
الفريق الأفضل في بلجيكا، قلت له "هل ذلك حقيقي؟ هل أنت متأكّد؟"
أنا شخص عادي أعمل كساعي بريد وعامل مصنع ويلعب في الدرجة الثالثة، نعم لا زلت كذلك لكن أمامي فرصة يحلم بها الآخرين، وكل الفضل يعود لأمّي، لولاها لما حققت شيء، الآن بإمكاني أن أمنحها كل شيء قدّمته لأجلي
وقعت على العقد وحياتي تغيّرت، أفضل لحظة في حياتي كانت عندما كلّمني والدي وقال "يا للعجب، لقد فعلتها يا توماس، إبني سيلعب في كلوب بروج."
جدّي كان مشجع لكلوب بروج طوال حياته، لقد غمرته السعادة عندما أخبرته أني سألعب لهم، جدّي وجدّتي لهما فضل كبير علي وعلى أختي، لقد اهتما بنا وبنشأتنا عندما كانت والدتي في العمل
لقد كانت لحظات فخر لا يمكنني وصفها
حصلت على فرصتي، ولمدّة عامين لم أخرج من التشكيلة، كنت العب كمهاجم ثم بعد ذلك حوّلوني لمركز الظهير الأيمن
في 2013، تم استدعائي للمنتخب الوطني لأول مرة، والدتي كانت فخورة للغاية، جميع من في القرية كانوا يتّصلون بها لتهنئتها "توماس على التلفاز، يلعب لبلجيكا، يا له من جنون."
كنت فخورًا، وممتنًا جدًا لأني لم أكن لأحقق أي شيء لولاها، لم أكن لألعب كرة قدم من الأساس
في 2015 رُزِقت بمولودي الأول، في 2016 لعبت في اليورو ثم وقّعت لباريس سان جيرمان، كل ذلك في ظرف 6 أشهر فقط
من العمل كساعي بريد ثم عامل مصنع، للّعب في كأس العالم وباريس سان جيرمان

قصة حياة نجم ليفربول الجديد شاكيري

  • شيردان شاكيري

،،، قصة كفاح عظيمة لنجم مبدع
لم نكن نمتلك نظام تدفئة في منزلنا، كان قديم جدًا حقًا، مجرد مزرعة قديمة في بازل
لم أفكّر كثيرًا بذلك، فقد كنت أحافظ على نفسي دافئًا عبر التجوّل والركض كالمجانين، أخي الأكبر هو من كان يشتكي دومًا من البرد لأنّ غرفته في الطابق العلوي، في الشتاء كان ينام بخمسة بطانيات
عائلتي غادرت كوسوفو قبل إندلاع الحرب، كان عمري وقتها 4 سنوات، أمي وأبي حاولا أن يبنيا حياة جديدة لنا في سويسرا، معي أنا وإخوتي الإثنين
لكن ذلك لم يكن سهلًا على الإطلاق، والدي لا يتحدّث السويسرية - الألمانية، بدأ بالعمل في غسل الأطباق بأحد المطاعم، والدتي كانت تعمل كمنظّفة في المباني الحكوميّة، أنا كنت مساعدها في وقت فراغي وشقيقي الأكبر كان ينظّف النوافذ
سويسرا بلد غالية جدًا من ناحية المعيشة على أي شخص، لكن الأمور كانت صعبة بشكل مضاعف علينا لأنّ والدي كان يتعيّن عليه إرسال الأموال بشكل مستمر لبقية أفراد العائلة الذين بقوا في ديارنا، في كوسوفو
في البداية، كنّا نزورهم كل عام، والدتي كانت دومًا تخبرني كم كنت مشاغب في الطائرة، أقفز على الكراسي وألمس رؤوس من هم أمامي، لم أكن هادئ قط
لكن بعد انطلاق الحرب كان يستحيل علينا العودة، عائلتي هناك كانت تعاني كثيرًا، منزل عمّي حُرِقَ بالكامل، والدي كان يرسل المال بقدر ما يستطيع، لدرجة أنّنا كنّا نحرم أنفسنا من الكثير من الأغراض لأجل ذلك
سأخبركم بقصة طريفة، رونالدو كان معشوقي، رونالدو الأصلي، لقد كان ساحر، أحببت طريقة لعبه، عندما تعرّض للإصابة في مونديال 98 بكيت كثيرًا، كنت حزينًا جدًا لأجله
عيد ميلادي كان بعد المونديال بثلاث أشهر، كنت كل يوم أطلب من أمي نفس الطلب "لا أريد شيء في عيد ميلادي، فقط قميص البرازيل الأصفر بإسم رونالدو، أرجوكِ، فقط قميصه."
أتى عيد ميلادي ووالداي اشتروا لي قميص رونالدو، كان قميص مزيّف، لم يكن لديهم المال الكافي لشراء قميص أصلي، لكني لم أهتم بذلك، ارتديت القميص لمدة تقارب العشر أيام ولم أبدّله قط
كنت اللاجئ الوحيد في مدرستي، البقية سويسريين أصليين، كنت مجنونًا بكرة القدم عكس بقية الأطفال في المدرسة، في سويسرا كرة القدم مجرّد رياضة، في بعض الأماكن والبلدان هي حياة أو موت
بعد مونديال 2002 ذهبت للكوافير وطلبت منه أن يقص شعري كما فعل رونالدو، تلك القصة الشهيرة، عندما عدت للمدرسة بتلك القصة العجيبة، الأطفال كانوا مندهشين "ما الذي حدث مع هذا الولد؟ ماذا فعل بنفسه؟"
منزلي كان يبعُد 5 دقائق فقط عن الجزء السيّء في المدينة، حيث الأتراك والصرب والألمان والأفارقة وكل الجنسيات، هناك يلعبون كرة القدم ويمارسون كل النشاطات، والدتي كانت تتوسّل إليّ كي لا أذهب، لكنّي كنت أتواجد هناك دومًا، أعذريني يا أمّي
كرة القدم هناك كانت كالمصارعة، لكمات وضرب طوال الوقت، لم أكن أشتكي، إن إشتكيت سأُضرب بشكل مضاعف
عندما كان عمري 14 عام، كنت ألعب مع شباب بازل، كانت لدينا فرصة للّعب في بطولة نايك في براغ
المشكلة كانت أنه سيتعيّن عليّ الغياب عن المدرسة لبضعة أيّام، المدرّس رفض ذلك، في سويسرا، المعلّم جدّي للغاية فيما يخص المدرسة
اصطنعت المرض كي أذهب، أمي كتبت ملاحظة للمدرسة بأنّي مريض بالأنفلونزا وسأتغيّب لبضعة أيام، ذهبت لبراغ ولعبت بشكل رااائع، لأول مرة أسمع بقية الأولاد يقولون "يا إلهي، ذلك الفتى من بازل، كم هو مدهش." شعوري كان لا يوصف بسماع تلك الكلمات
عندما عدت للمدرسة، مثّلت بأني لا زلت مريض، المدرّس دعاني لمكتبه وقال لي "شيردان، تعال، تعال هنا."
أخرج إحدى الصحف من درج مكتبه وأشار علي، لقد كانت صورتي في الصحيفة مع جائزة أفضل لاعب في البطولة، ثم قال "كنت مريض، ها؟."
لم أعرف ما عليّ قوله، كنت مصدوم، لكن الحادثة مرّت
بدأت ألفت الإنتباه بعد تلك البطولة، لكن مشكلة المال لا تزال عائق رئيسي، لأن أشقائي الإثنين يلعبون معي في أكاديمية بازل أيضًا، عندما كان علينا الذهاب لبطولة أو ما شابه، والداي سيدفعان عن ثلاثة، ليس واحد
عندما كان عمري 16، الفريق كان سيذهب لمعسكر في إسبانيا، أبي أتى إلينا ذات ليلة وقال "إسمعوا، الأمر مستحيل، ليس بمقدورنا الدفع عن الثلاثة."
لذا، أنا وأشقائي كان علينا إيجاد عمل كي ندفع ثمن الذهاب للمعسكر، أنا عملت في قص العشب لثلاث أسابيع، أحد أشقائي عمل في مصنع
على أيّة حال، تمكّنا من جمع المبلغ المطلوب في آخر لحظة، وذهبنا لإسبانيا
أكثر شيء كنت أخشاه هو ليس عدم القدرة على الذهاب، بل أن يعرف بقية الأولاد بالسبب الحقيقي وراء عدم ذهابنا، وهو أنّنا لا نملك المال الكافي لتحمّل تكاليف ذلك
أنت تعرف عزيزي طباع الأولاد، خصوصًا في سن 16 أو 17، بعد التمرين، جميعهم يذهبون لتناول الوجبات والأطعمة، أنا وأخوتي لم نكن قادرين قط على الذهاب معهم لأننا لا نملك المال، وفي كل مرة نخرج عليهم بعذر أو حجّة جديدة
لكن ذلك الجوع خارج الملعب، جعلني جائع داخله، للنجاح، لألعب أمام الأفضل
بعد ذلك بعام، عندما كان عمري 17 عام تقريبًا، تم استدعائي لتمثيل الفريق الأول لبازل، دخلت آخر 20 دقيقة وظننت أني أبليت بشكل جيد
في اليوم التالي قبل بدء التمرين، مدرب الشباب قال لي "ما ذلك الذي فعلته أمس؟ بماذا كنت تفكر؟"
قلت له "عن ماذا تتحدّث؟"
ردّ بالقول "للتو تحدثت مع المدرب، أخبرني أنك لا تفعل شيء عدا المراوغات، ستعود للفريق الرديف، انتهى الأمر."
صُدِمت، ظننت أن وقتي في بازل انتهى
لكن بعد ذلك باسبوعين، المدرب أُقيل من منصبه، المدرب الجديد استدعاني للفريق الأول، الأمر كان مضحك لأنه كان يشركني كظهير أيسر، بينما أنا أحب الهجوم، المدافعين كانوا دومًا يصرخون علي "عليك أن تعود! عُد لمساندتنا!."
تم استدعائي لمونديال 2010، كنت مصدوم، عندما أعلن المدرب قائمته، عدت للمنزل فورًا لأخبر أمي وأبي، كانا في غاية السعادة
كل شيء حدث بسرعة، في سن ال16 كنت أعمل في قص العشب كي أذهب مع الفريق الرديف، في سن ال18 أنا ذاهب لكأس العالم
سأبقى أتذكر دومًا لحظة وصولنا لجنوب أفريقيا، في الفندق، كل لاعب كان يمتلك حارس شخصي أمام غرفته، لقد كان أجمل شعور في العالم، أعني، قبل فترة قصيرة كنت ألعب في الحديقة مع أناس يفوقوني عمرًا من مختلف الجنسيات، والآن أمتلك حارس شخصي؟
أتذكّر عندما واجهنا إسبانيا في المونديال، شاهدت إنيستا أمامي وبدأت أفكّر "واو، الشاب الذي أشاهده عبر التلفاز يقف الآن أمامي."
بالنسبة لوالداي، لقد كانت لحظات فخر لا توصف عندما شاهدوني في كأس العالم، هم أتوا لسويسرا لا يملكون شيئًا كي يصنعوا حياة أفضل لأطفالهم، لقد عملا بجد وشقاء
الصحف أحيانا تُسيئ فهمي، أشعر أني أمتلك وطنين، سويسرا منحت عائلتي كل شيء، وانا أحاول ردّ ذلك في كل مرة أرتدي فيها قميص المنتخب
لكن كلّما ذهبت لكوسوفو، أشعر كذلك أني في منزلي، في وطني، إنه شعور باطني
سويسرا فيها البُحيرات والجبال الشاهقة وكل تلك الأشياء الجميلة، لكن في سويسرا أيضًا تجد تلك الحديقة المليئة بالأتراك والأفارقة والصرب، حيث أتيت أنا، سويسرا بلد لكل الطبقات، بلد للجميع ...


3

بحث هذه المدونة الإلكترونية